الشيخ علي الكوراني العاملي

345

الإمام علي الهادي ( ع )

وفي سمط النجوم « 3 / 466 » : « حملهم الطغيان على الفتك بالخليفة المتوكل ، لما أراد أن يصادر مملوك أبيه وصيفاً التركي لكثرة أمواله وخزائنه ، فتعصب له باغر التركي ، وانحرف الأتراك عن المتوكل فدخل باغر ومعه عشرة أتراك ، وهو في مجلس أنسه ، بعد مضي هزيع من الليل ، فصاح الفتح : ويلكم هذا سيدكم وابن سيدكم ! وهرب من كان حوله من الغلمان والندمان على وجوههم ، فبقي الفتح وحده والمتوكل غائب سكران ، فضربه باغر بالسيف على عاتقه فقدَّه إلى حقوه ، فطرح الفتح نفسه عليه ، فضربهما باغر ضربة ثانية فماتا جميعاً ، فلفهما معاً في بساط ومضى هو ومن معه ، ولم ينتطح في ذلك عنزان » . 6 . وأرسل المنتصر وصيفاً إلى غزو الروم ، وكتب له أن يبقى هناك أربع سنين ، ففي تاريخ الطبري « 7 / 408 » : « كتب معه المنتصر كتاباً إلى وصيف يأمره بالمقام ببلاد الثغر ، إذا هوانصرف من غزاته أربع سنين ، يغزو في أوقات الغزو منها » . وهذا يدل على أن المنتصر أخذ يعمل للتخلص من وصيف ، فلما قتل المنتصر عاد وصيف وبغا ، وصار مقربين عند المستعين الذي صار خليفةً بعد المنتصر . وفي التنبيه والإشراف / 315 : « وبويع المستعين أحمد بن محمد المعتصم في اليوم الذي توفي فيه المنتصر ، وغلب على التدبير والأمر والنهي أوتامش بن أخت بغا الكبير . . ولم يزل مقيماً بسر من رأى إلى أن قَتَلَ وصيفٌ وبُغَا باغرَ التركي أحد المتقدمين في قتل المتوكل ، فشغب الموالي وتحزبوا ، فانحدر ومعه وصيف وبغا إلى مدينة السلام ، لثلاث خلون من المحرم سنة 251 . وبايع الأتراك بسر من رأى أبا عبد الله المعتز لحرب من بمدينة السلام ، فكانت الحروب بينهم سنة إلا أياماً يسيرة ، والقيم بأمر المستعين محمد